الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

92

الأخبار الدخيلة

وما رواه في آخر ذاك الباب « عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - أو عمّن ذكره - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ماتت امرأة من بني اميّة فحضرتها فلمّا صلّوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرّجال قال : « اللّهمّ ضعها ولا ترفعها ولا تزكّها » قال : وكانت عدوّة للّه ، قال : ولا أعلم إلّا قال : ولنا » . فإنّ قوله « قال : اللّهمّ » محرّف « قلت : اللّهمّ » لأنّه عليه السّلام كان قائل « اللّهمّ » وكذلك مقتضاه زيادة « قال » بعد « ولا تزكّها » وأمّا قوله « قال » قبل « ولا أعلم » فصحيح وفاعله ضمير محمّد بن مسلم . ومنه : ما رواه الكافي في 5 من باب الصّلاة على المستضعف « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام يقول : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل شفاعته وبيّض وجهه وأكثر تبعه ، اللّهمّ اغفر لي وارحمني وتب عليّ ، اللّهمّ اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم » فإن كان مؤمنا دخل فيها وإن كان ليس بمؤمن خرج منها » . فإنّه لا معنى لأن يدعو المصلّي على الميّت لشخصه فلا بدّ أنّه محرّف وحيث إنّ حاله غير معلوم لا يجوز أن يقال إنّه محرّف « اللّهمّ اغفر له وارحمه وتب عليه » فلعلّه كان غير قائل بولاية الاثني عشر فلا بدّ من كون الأصل « اللّهمّ اغفرلنا وارحمنا وتب علينا » حتّى يدخل إن كان قائلا وإلّا فيخرج ، يشهد لما قلنا ذيل الخبر « فإن كان مؤمنا - الخ » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 12 من باب الصّلاة على أموات آخر صلاته ، والاستبصار في آخر باب عدد التكبيرات ، عن أبي بصير قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز ، فقال : خمس تكبيرات ، ثمّ دخل آخر فسأله عن الصّلاة على الجنائز فقال له : أربع صلوات ، فقال الأوّل : جعلت فداك سألتك فقلت خمسا ، وسألك هذا فقلت أربعا ، فقال : إنّك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصّلاة ، ثمّ قال : إنّها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات ، ثمّ بسط كفّه فقال : إنّهنّ خمس تكبيرات بينهنّ أربع